السيد تقي الطباطبائي القمي
19
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
دلالتها اما سندها فضعيف بكلا سنديها اما برواية الصدوق فباحمد بن محمد بن يحيى ومحمد بن خالد البرقي وأما برواية الشيخ فبمحمد بن موسى وقد عبرت في كلماتهم - حتى صاحب الحدائق - عنها بالصحيحة ولكن الأمر كما ترى وعمل المشهور بها لا يصححها كما بينّا في محله وبعد سقوط السند لا تصل النوبة إلى البحث في الدلالة ولكنا تبعا للقوم نبحث في مفادها لنرى صحة المدعى أو عدمها . وتقريب الاستدلال بها يتوقف على مقدمتين : إحداهما : أن يكون عليه السلام في بيان المعرف المنطق بأن تكون قوله عليه السلام « ان تعرفوه بالستر والعفاف حدا أو رسما لها وبيانا لماهيتها . ثانيتهما : أن يكون ما ذكر في الرواية من الصفات النفسانية فإنه إذا ضممنا احدى المقدمتين بالأخرى أنتجت ان العدالة ملكة ومن الصفات النفسانية . أقول : أما المقدمة الأولى فالظاهر أن الإمام عليه السلام أولا يبين المعرف المنطقي وبعد ذلك يبيّن المعرف الأصولى أي ما ينكشف به العدالة في مقام الاثبات وامّا ما يقال : من أنه عليه السلام لم يذكر في الجواب ان العدالة هي الستر والعفاف وانما قال : « أن تعرفوه بالستر والعفاف » فقد جعل المعرف اشتهار الرجل ومعروفيته بهما لا نفس الستر